مفهوم الديمقراطية بين الثوابت والمتغيرات
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
السيادة لله - عز وجل- والأمة مصدر السلطات، بمعنى : حق الاختيار في من يحكمها، وأنهم نواب عن الأمة ، والتشريع حق لله تعالى، وليس لأحد أن يحرم حلا الا، ولا أن يحل حرا اما . والدولة الثيوقراطية الدينية التي تحكم باسم الله مرفوضة، وأن المطلوب دولة مدنية، والتي لا تعنى دولة علمانية يُفصل فيها بين الدين والدولة، وأنه ليس في الإسلام (دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر)، وأن المرجعية العليا للكتاب والسنة، ويقع باط الا كل قانون يخلفهما. للمجالس التشريعية حق التشريع فيما لا يخالف الشريعة، مثل : قوانين المرور والقوانين التجارية والإدارية، وغيرها، ويعد باطلا كل تشريع يخالف الشريعة. والديمقراطية التي ينادي بها التيار العريض من العلماء والمفكرين؛ ليست الديمقراطية بمفهومها الفلسفـــي؛ وإنما ما يتوافق مع الشريعة من مفاهيم وقيم، ووسائل وآليات لها علاقة بتغير الزمان والمكان، والدولة الديمقراطية المدنية التي ينادي بها التيار العريض من العلماء والمفكرين، هي مقابل الدولة الدكتاتورية الاستبدادية. فالديمقراطية هي أقرب ما تكون للشوري، وأن القبول بها هو خطوة في طريق العودة لقيام نظام حكم إسلامي كامل يحقق للناس العدل والأمان، وأنه لا مشاحة في المصطلحات، كمصطلح الديمقراطية والأمة مصدر السلطات والسيادة، وكل ما قرب بها من مصطلحات؛ مقصودنا منه ما لا يخالف الشريعة ومقاصدها ، فسيئات الديمقراطية خير من حسنات الاستبداد.