التمثيل الدبلوماسي في عصر الخلافة الأموية في الأندلس (316-422هـ/927-1031م)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يعتبر عهد الخلافة الأموية في الأندلس من أزهى العصور في تلك الفترة، حيث كان هناك تمثيل دبلوماسي يتمثل في معاهدات سياسية وسفارات ووفود بين قرطبة ومعظم الممالك المسيحية، خاصة بعدما توسع حكم الخليفة عبد الرحمن الناصر وصارت له الهيبة عند حكام المسلمين، وملوك الممالك النصرانية المحيطين به؛ لذا أتى إليه الكثير من الوفود منهم ملوك نصارى الممالك الشمالية مثل قشتالة وغيرها من تلك الممالك مقدمين له الولاء والطاعة والتباعية ؛ ليس هذا فحسب؛ بل كان هناك تمثيل دبلوماسي بينه وبين زعماء قبائل المغرب مطيعين له، وأرسلوا إليه وفودهم ليوثقوا له دعائم محبتهم له، كذلك يتضح لنا أن التمثيل الدبلوماسي في الأندلس لم يكن مقتصر على الجانب السياسي فحسب؛ بل تنوعت السفارات في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر ما بين سفارات تجارية وسفارات طبيبة وسفارات ثقافية وتبادل خبرات. ويتبين لنا أن الخلافة الأموية في الأندلس في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر، وابنه الحكم المستنصر كانت في أوج قوتها؛ لذا وفدوا إليها العديد من السفارات، وعقدوا المعاهدات التي كانت في مصلحة الدولة الإسلامية، ولما قامت الدولة العامرية اتبعت نفس السياسة وجاء إلى الأندلس سفارات عديدة، ولما توفي الحاجب المنصور بن أبي عامر، وخاصة في نهاية حكام الدولة الاموية الضعاف بدأ التفكك بين المسلمين فتحول ميزان القوى لصالح الممالك المسيحية التي عقدت معاهدات مع حكام الدولة الاموية الضعاف، وتعود عليهم بالنفع والتوسع على حساب أراضي المسلمين في الأندلس .