الاستراتيجية التفاوضية في إطار التسوية السلمية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تحتـــل المفاوضات الدولية مكانة بارزة في تفاعلات العــلاقات الدولية على مر العصور، بل إن ظاهرة التفاوض هي ظاهرة إنسانية تعبر عن سلوك إنساني نحو التعاون والتوصل إلى إطار مشترك لهذا المفهوم بين طرفين متصارعين لذلك كان لا بد من وجود أساليب ومناهج لتسوية هذا الصراع ، وبرز من بينها تلك الأداة أو الظاهرة المسماة بالتفاوض، وفي غياب سلطة في المجتمع الدولي توازي السلطة الموجودة في السياسة الداخلية للدولة فقد تضاعفت أهمية التفاوض الدولي وزادت في ظل التطورات التي يشهدها المجتمع الدولي مؤخراً، وبدت بوضوح ضرورة تأكيد لغة الحوار والتفاهم بدل الصدام والمواجهة . ونظـــراً للخطورة التي تشكلها النزاعات الدوليـــة على أوضاع السلم والأمن الدولي وعلى المصالح القومية للدول فقد نشأت الحاجة للأخذ بآليات وأساليب تسوية هذه النزاعات الدولية، ومنها اللجــــوء إلى المفاوضات كآلية مناسبة في هذا الشأن سواء فيما يتعلق بتنظيم علاقات التعاون والتفاهم بين الدول أو لتسوية النزاعات الدولية وذلك مع التسليم بأن الصراع والتعاون هما من السمات والخصائص اللصيقة بالوجود الإنساني على مستوى الدول فرادى وجماعات وبالتالي تتحدد الحاجة الدائمة لتعزيز اللجوء للمفاوضات.