مفهوم الجدل في القرآن الكريم وتنوّع دلالاته
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث مفهوم الجدل في القرآن الكريم من حيث تصريفه القرآنيّ، وتنوّع دلالاته ومقاصده؛ باستقراء المواضع التسعة والعشرين التي وردت في كتاب الله تعالى، وتتبّعِ سياقاتها في سورها، والوقوفِ على أقوال المفسّرين فيها. وقد تبيّن أنّ اللفظ لم يجرِ على معنًى واحدٍ ولا حكمٍ واحد؛ بل تنوّعت دلالاته بين الفطريّ، والدعويّ، والعقديّ، والقضائيّ، والتعبّديّ، والاجتماعيّ، والأخرويّ، وتنوّعت أحكامه بين المأمور به والمنهيّ عنه والمخبَر عنه؛ وهو ما يؤكّد أنّ التصريف أولى من التكرار، وأليقُ ببلاغة كتاب الله تعالى.
وكشف الاستقراء الصرفيّ أنّ صيغة المضارع استأثرت بعشرين موضعًا؛ إيذانًا بتجدّد الجدل في كلّ عصر، وأنّ صيغة الأمر لم ترد إلا في موضعٍ واحد، جاء مقيَّدًا بقوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(1)؛ فدلّ على أنّ الأصل في هذا الباب التضييق، وأنّ الإذن فيه استثناءٌ مشروطٌ بالإحسان. ويخلص البحث إلى أنّ الجدل في القرآن الكريم منهجٌ ربّانيٌّ في إقامة الحجّة وهدايةِ الخلق وتحصينِ العقل، وليس بابًا من أبواب المغالبة الكلاميّة؛ وأنّ إحياء هذا المنهج ضرورةٌ شرعيّةٌ وحضاريّةٌ في زمنٍ اتّسعت فيه منابر القول، وغابت فيه آدابُ الاختلاف.
وكشف الاستقراء الصرفيّ أنّ صيغة المضارع استأثرت بعشرين موضعًا؛ إيذانًا بتجدّد الجدل في كلّ عصر، وأنّ صيغة الأمر لم ترد إلا في موضعٍ واحد، جاء مقيَّدًا بقوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(1)؛ فدلّ على أنّ الأصل في هذا الباب التضييق، وأنّ الإذن فيه استثناءٌ مشروطٌ بالإحسان. ويخلص البحث إلى أنّ الجدل في القرآن الكريم منهجٌ ربّانيٌّ في إقامة الحجّة وهدايةِ الخلق وتحصينِ العقل، وليس بابًا من أبواب المغالبة الكلاميّة؛ وأنّ إحياء هذا المنهج ضرورةٌ شرعيّةٌ وحضاريّةٌ في زمنٍ اتّسعت فيه منابر القول، وغابت فيه آدابُ الاختلاف.
التنزيلات
بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
Khatwa, S. F. A. (2026). مفهوم الجدل في القرآن الكريم وتنوّع دلالاته. Al-Qurtas, 7(29), 150–178. استرجع في من https://alqurtas.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/qjhar/article/view/qjhar-29-7-7
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.