الفجوة بين ما يُخطَّط له المنهج وما يُمارَس فعلياً من طرائق تدريس: قراءة تحليلية

محتوى المقالة الرئيسي

امباركة الصادق خليفة سويسي
https://orcid.org/0009-0003-5834-7269

الملخص

تنطلق هذه الورقة من ملاحظة متكررة في أروقة المدارس قبل أن تكون فرضية نظرية: الوثيقة المنهجية التي يوقّع عليها المخططون بعناية فائقة، وما يحدث فعلياً خلف باب الفصل، كثيراً ما يفترقان حتى يكادان يصيران أمرين مختلفين، يسعى هذا البحث إلى تفكيك هذه الفجوة بين المنهج المخطط والمنهج المطبَّق من طرائق تدريس، عبر قراءة تحليلية نقدية للأدبيات المنشورة بين عامي 2016 و2026، مستعيناً بأطر نظرية تمتد من نموذج مستويات المنهج عند غودلاد وزملائه إلى نظرية فولان في التغيير التربوي، ومروراً بأطر الوفاء التنفيذي والتكييف والانبثاق المنهجي، اعتمد البحث منهجاً وصفياً تحليلياً قائماً على المراجعة النقدية المنظمة، بحيث لم يكتفِ بعرض النتائج جنباً إلى جنب، بل حاول مساءلتها وإيجاد الخيط الذي يربط بينها عبر سياقات متباينة: غربية، وآسيوية، وعربية، تكشف القراءة أن الفجوة ليست عطباً عارضاً يمكن تصحيحه بمنشور إداري، وإنما نتاج تراكم عوامل بنيوية ومهنية وثقافية تتقاطع عند المعلم بوصفه صانع القرار الفعلي داخل الصف، لا مجرد ناقل للمحتوى، من أبرز ما توصل إليه البحث أن التدريب المهني المنفصل عن سياق التطبيق، وضغط الامتحانات الموحدة، وغياب ملكية المعلم لعملية التغيير، عوامل تتكرر عبر السياقات المختلفة بصرف النظر عن غنى الدولة أو فقرها، كما تُظهر القراءة أن السياق الليبي والعربي عموماً يعاني من فجوة مضاعفة: فجوة بين النص والممارسة، وفجوة أخرى في التوثيق العلمي لهذه الظاهرة ذاتها، يوصي البحث بإعادة النظر في فلسفة تطوير المناهج بحيث تنطلق من غرفة الصف لا تنتهي إليها، وبضرورة استثمار مجتمعات التعلم المهنية بوصفها جسراً واقعياً بين الورقة والممارسة.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

تفاصيل المقالة

كيفية الاقتباس
سويسي ا. ا. خ. (2026). الفجوة بين ما يُخطَّط له المنهج وما يُمارَس فعلياً من طرائق تدريس: قراءة تحليلية. Al-Qurtas, 8(29), 100–113. استرجع في من https://alqurtas.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/qjhar/article/view/qjhar-29-8-6
القسم
المقالات