من الذي يكتب التاريخ؟ وفق المنظور الخلدوني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
الحضارة : هي نتاج لجهد بذله الإنسان القديم خلال عصور ما قبل التاريخ التي تطورت بين عصر وآخر وحسب الجهد الذي بذله الإنسان القديم في صنع أدواته الحجرية، وتدرجت هذه الحضارة بين العصر الحجري القديم الاسفل والاوسط والاعلى، وتعد مرحلة العصر الحجري القديم الأعلى من أهم فترات العصور الحجرية ومن أهم مراحله؛ لأنها تمثل خلاصة الجهد الذي بذله الإنسان القديم عبر مراحله المختلفة والتي أوصلت الإنسان القديم إلى مرحلة إنتاج الطعام والعصر الحجري الحديث، وخلال هذا العصر ظهرت العديد من الحضارات القديمة تم التعرف عليها من خلال المواقع الاثرية الموجودة في ليبيا، ومنها: حقفة الطيرة، وحقفة الضبعة، وكهف هـــواء أفطيح ، ومن تلك الحضارات الحضارة القفصية الليبية، التي حلت محل الحضارة الوهرانية، والتي سنتحدث عنها في هذا البحث . كما يبرز هذا البحث أهم أفكار العلامة ابن خلدون ومنهجه النقدي والعلمي حول كتابة التاريخ فالأساس العلمي. والمعرفي والثقافي، وكذلك التجربة السياسية والاجتماعية لابن خلدون مكنته من أن ينظر إلى التاريخ بمنظور علمي نقدى كان أوسع من مفهوم التاريخ الظاهر والتقليدي المرتبط بتسجيل الحوادث والوقائع وتدوينها . ولهذا كان موضوع التاريخ يعد في صلب الإشكالية الخلدونية. هذا النقد الذي قام به على أساس منهجي وفقاً لقواعد علمية سيكون قاعدة جديدة لتصور التاريخ وكذلك الكتابة التاريخية. لذلك فإن نقد عيوب التاريخ يفتح المجال لإعادة النظر فيه. وهذا ما تسعى إليه المشاريع الفكرية العربية المعاصرة.