تكلّم بثقة : التغلب على القلق وبناء الثقة بالنفس من خلال أنشطة الخطابة (دراسة حالة في مرحلة التعليم المتوسط)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ الخطابة أمام الجمهور من أكثر المهارات تمكينًا للشباب، إذ تعزّز التواصل والتعبير عن الذات والثقة بالنفس. غير أن تدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الليبية لا يزال يتسم بالاعتماد على الطرق القائمة على القواعد، والتي تقدم دعمًا محدودًا للممارسة الشفهية المؤدية إلى خطابي صفّي مُنظَّم. وتواجه الطالبات، على وجه الخصوص، تحديات اجتماعية وثقافية إضافية لإثبات أنفسهن أمام الجمهور، مما يرفع من مستوى القلق التواصلي لديهن.
هدفت هذه الدراسة إلى بحث أثر التدخل التدريسي في مستويات الثقة بالنفس، وقلق الخطابة، والقلق العام لدى طالبات المرحلة الإعدادية في ليبيا. تم تطبيق منهجية بحثية مزيجة (كمية ونوعية) على عينة مكونة من 60 طالبة قُسّمن إلى مجموعتين: تجريبية وضابطة. خضعت المجموعة التجريبية لبرنامج تدخلي استمر 8 أسابيع تضمن مهام تحدث متدرجة الصعوبة، بينما تلقّت المجموعة الضابطة تعليمًا تقليديًا.
جُمِعت البيانات بوساطة استبانة قَبليّة وبَعديّة (تتألف من 15 فقرة وفق مقياس ليكرت موزعة على أربعة مجالات) بالإضافة إلى خمسة أسئلة مفتوحة. ولتحليل البيانات، تم
استخدام اختبارات "ت" (t-tests) للعينات المترابطة والمستقلة، وتحليل التباين المصاحب (ANCOVA)، وحساب حجم الأثر، إلى جانب التحليل المحتوائي الموضوعي للإجابات النوعية.
أظهرت النتائج تحسنًا جوهريًا لدى المجموعة التجريبية بين الاختبارين القبلي والبعدي؛ إذ ارتفعت مستويات الثقة بالنفس، وانخفض الخوف من الخطابة والقلق العام، كما ازداد وعي الطالبات بأن التحدث مهارة مكتسبة. وصوّرت المحاور النوعية تحولًا من الخوف والقلق إلى الثقة والنمو، وهو ما ارتبط بتشجيع الأقران والمعلمين. وتخلص الورقة البحثية إلى أن مهام التحدث يمكن استخدامها بفاعلية مع الطلاب الليبيين في مرحلة المبكرة ضمن سياق تعليم اللغة الإنجليزية لغةً أجنبية (EFL)، مع تقديم توصيات تربوية وسياذاتية ذات صلة.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.