العقوبات الاقتصادية الأمــيركية ودورها المحــــوري في تشكيل توجهات واشنطن الخارجية ــ دراســــــة حالة ــ العــــــــــــراق في الفترة الممتدة من 1990 - 2000
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تشكل المحددات النقدية والمالية إحدى الركائز الأساسية التي تستند إليها واشنطن في تطبيق رؤيتها تجاه الشؤون الدولية، إذ تُستخدم كآلية لإخضاع الدول التي تعتبرها معارضة لمصالحها أو مصدراً لتهديد أمنها القومي. وتشمل هذه الضوابط تدابير اقتصادية وتجارية ومصرفية تهدف إلى تغيير مسلك الدول المعنية وتوجيه اتجاهاتها السياسية بعيداً عن استخدام القوة المسلحة. ويبرز العراق كأبرز مثال لتلك الدول التي خضعت لحصار مالي وقيود شاملة، لا سيما عقب غزوه للكويت في عام 1990، حيث طُبقت عليه إجراءات قاسية حظيت بتأييد عالمي، وتركت بصمات عميقة على شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية. تاريخياً اكتسبت القيود المالية مكانة بارزة كأداة نافذة في تسيير شؤون الدول عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ففي كثير من الأحيان، تفوقت في تأثيرها على وسائل السياسة الخارجية المعتادة. وقد أثبتت التجارب العالمية أن الثقل الاقتصادي تحول إلى عامل فاصل في تحديد توازن القوى بين الأمم، إلى جانب القوة العسكرية والنفوذ السياسي. وعلاوة على ذلك، تطوّرت هذه الوسيلة لتصبح جُزءاً لا يتجزأ من المنظومة الدولية، حيث يتم تمريرها أحياناً عبر هيئات عالمية كالأمم المتحدة ومجلس أمنها، الذي يتولى إقرار التدابير التي لا تتضمن مواجهة عسكرية. ومع ذلك، توجهت الولايات المتحدة نحو تفعيل استخدامها بشكل مكثف في سياستها الخارجية، لكونها خياراً أقل استنزافاً للموارد مقارنة بالتدخل العسكري، وأكثر فعالية في ممارسة الضغط لتحقيق غاياتها.
التنزيلات
بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.
تفاصيل المقالة
كيفية الاقتباس
الديب ا. ع. ا. ع. (2026). العقوبات الاقتصادية الأمــيركية ودورها المحــــوري في تشكيل توجهات واشنطن الخارجية ــ دراســــــة حالة ــ العــــــــــــراق في الفترة الممتدة من 1990 - 2000. Al-Qurtas, 1(29), 428–448. استرجع في من https://alqurtas.alandalus-libya.org.ly/ojs/index.php/qjhar/article/view/qjhar-29-1-20
القسم
المقالات

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.